ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٩ - الحديث ١
[الحديث ١]
١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ
في حصرها في التسعة الأشياء المقدم ذكرها، و قد ثبت أن أخبارهم لا
تتناقض، فلم يكن لنا طريق إلى الجمع بينها إلا إثبات الفرض فيما أجمعوا على وجوبها
فيه. و حمل ما اختلفوا فيه مع عدم ورود التأكيد في الأمر على السنة
المؤكدة، على ما بيناه في أول هذا الباب، إذا كان الحمل لهما على الفرض معا تتناقض
الأخبار الواردة فيه، و إسقاط أحدهما إبطال الإجماع، و إسقاط الآخر إبطال لإجماع
الفرقة المحقة على المنقول في معناه، و ذلك فاسد، و في فساده صحة ما أوردناه من
الفتوى، ثم أورد روايتي محمد بن مسلم و زرارة [١]. و أقول: ظاهر الكليني في الكافي الوجوب في جميع الحبوب و قال فيه:
قال يونس: معنى قوله" إن الزكاة في تسعة أشياء و عفا عما سوى ذلك" إنما
كان ذلك في أول النبوة، كما كانت الصلاة ركعتين ثم زاد رسول الله صلى الله عليه و آله
سبع ركعات، و كذلك الزكاة وضعها رسول الله و سنها في أول نبوته على تسعة أشياء ثم
وضعها على جميع الحبوب [٢]. انتهى. و قال الشهيد رحمه الله في الدروس: قول يونس و ابن الجنيد بوجوبها في
جميع الحبوب شاذ، و كذا إيجاب ابن الجنيد الزكاة في الزيتون، و الزبيب في الأرض
العشرية، و كذا العسل فيها لا في الخراجية. نعم يستحب فيما يكال و يوزن عدا الخضر
كالبطيخ و القضب
[٣]. الحديث الأول:
[١]المقنعة ص ٤٠.
[٢]فروع الكافي ٣/ ٥٠٩، ح ٢.
[٣]الدروس ص ٥٧.